وأعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا
ومعنى الآية أثخنوا المشركين بالقتل ، والأسر حتّى يظهر الإسلام على الأديان كلّها ، ويدخل فيه أهل كلّ ملّة طوعاً أو كرهاً {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله} [الأنفال: 39] فلا نحتاج إلى قتال وجهاد ، وذلك عند نزول عيسى (عليه السلام) .
وقال الحسن: معناه حتّى لا يُعبد إلاّ الله . الكلبي: حتّى يسلموا أو يسالموا . {ذَلِكَ} الذي ذكرت وبيّنت من حكم الكفّار {وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} فأهلكهم وكفاكم أمرهم بغير قتال.
{ولكن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} من حكم الكفّار ونعلم المجاهدين منكم والصابرين {والذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله} قرأ الحسن بضم (القاف) وكسر (التاء) مشدّداً من غير (ألف) ، وقرأ أبو عمرو ويعقوب وحفص بضمّ (القاف) وكسر (التاء) مخفّفاً من غير (ألف) ، واختاره أبو حاتم يعني الشهداء ، وقرأ عاصم الحجدري (قُتِلُوا) بفتح (القاف) و (التاء) من غير (ألف) ، يعني والذين قتلوا المشركين.
وقرأ الباقون (قاتلوا) (بالألف) من المقاتلة ، وهم المجاهدون ، واختاره أبو عبيد . {فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} قال قتادة:"ذُكر لنا إنّ هذه الآية أُنزلت يوم أحُد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون: أعلُ هُبل ، فنادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ . فنادى المشركون: يوم بيوم والحرب سجال ، لنا عزّى ولا عزّى لكم."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم ، إنّ القتال مختلفة ، أمّا قتلانا فأحياء عند ربّهم يرزقون ، وأمّا قتلاكم ففي النّار يُعذّبون".
{سَيَهْدِيهِمْ} في الدُّنيا إلى الطاعة وفي العقبى إلى الدرجات.