5 -ما دام الإنسان حيا تكتب عليه أقواله وأفعاله ليحاسب عليها، ثم يجيئه الموت ويدرك الحق: وهو ما يراه عند المعاينة من ظهور الحق فيما كان اللَّه تعالى وعده وأوعده، ويقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك ما كنت تفر منه وتهرب.
6 -إذا نفخ في الصور النفخة الآخرة للبعث، فذلك اليوم الذي وعده اللَّه للكفار أن يعذبهم فيه.
7 -يصحب كل إنسان يوم القيامة ملكان: سائق يسوقه إلى المحشر، وشاهد يشهد له وعليه بأعماله. قال أبو حيان: والظاهر أن قوله: سائِقٌ وَشَهِيدٌ اسما جنس، فالسائق ملائكة موكلون بذلك، والشهيد: الحفظة وكل من يشهد.
8 -يقال للإنسان البر والفاجر يوم القيامة: لقد كنت أيها الإنسان في غفلة من عواقب الأمور، فاليوم تتيقظ وتبصر ما لم تكن تبصره من الحقائق، وما لم تكن تصدّق به في الدنيا، وتتغافل عن النظر فيه، كالإيمان بالله وحده لا شريك له، والتصديق برسوله، وبالبعث والحشر والحساب.
الحوار بين الكافر وقرينه الشيطان يوم القيامة.
[سورة ق (50) : الآيات 23 إلى 30]
(وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ(23) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)
الإعراب:
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ هذا: مبتدأ، وخبره: ما التي هي نكرة موصوفة بمعنى شيء. وعَتِيدٌ: إما خبر ثان، أو صفة ل ما أو بدل من ما.
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ أَلْقِيا: الخطاب للسائق والشهيد، فهو خطاب لاثنين، أو الخطاب لملك واحد هو مالك خازن النار، لأن من عادة العرب مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، أو تثنية ما يقال له: ألق ألق، أو ألقين بنون التوكيد الخفيفة، لكنه ضعيف، لأن مثل هذا يكون في الوقف على الكلام لا في الوصل.
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ الَّذِي: إما مرفوع على أنه مبتدأ ضمّن معنى الشرط، وخبره:
فَأَلْقِياهُ أو على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي، أو منصوب على أنه بدل من قوله تعالى: كُلَّ كَفَّارٍ أو منصوب بفعل مقدّر يفسره فَأَلْقِياهُ.
يَوْمَ نَقُولُ يَوْمَ: ناصبه ظلّام.
البلاغة:
بين قوله عَتِيدٌ وعَنِيدٍ جناس ناقص لتغاير حرفي النون والتاء.
المفردات اللغوية: