فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421753 من 466147

وأخبرنا ابن حمدون ، قال: أخبرنا ابن الشرقي ، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى ، وعبد الرّحمن بن بشر ، وأحمد بن يوسف ، قالوا: حدّثنا عبد الرزّاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن همام ابن منبه ، قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة ، عن محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تحاجت الجنّة والنّار ، فقالت النّار: أُوثرت بالمتكبّرين والمتجبّرين ، وقالت الجنّة: فما لي لا يدخلني إلاّ ضعفاء الناس وسقطهم؟ فقال الله سبحانه للجنّه: إنّما أنت رحمتي ، أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنّار: إنّما أنت عذابي ، أُعذّب بك من أشاء من عبادي ، ولكلّ واحدة منكما ملأها ، فأمّا النار ، فإنّهم يلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟ فلا تمتلئ حتّى يضع الله سبحانه وتعالى فيها رجله فتقول: قط قط ، فهناك تمتلأ وتزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله من خلقه أحداً ، وأمّا الجنّة ، فإنّ الله عزّ وجلّ ينشئ لها خلقاً".

قلت: هذان الحديثان في ذكر القدم ، والرجل ، صحيحان مشهوران ، ولهما طرق من حديث أبي هريرة ، وأنس ، تركتُ ذكرهما كراهة الإطالة ، ومعنى القدم المذكور في هذا الحديث المأثور قوم يقدمهم الله إلى جهنّم ، يملأها بهم ، قد سبق في عمله إنّهم صائرون إليها وخالدون فيها ، وقال النضر بن شميل: سألت الخليل بن أحمد عن معنى هذا الحديث ، فقال: هم قوم قدمهم الله للنار ، وقال عبد الرّحمن بن المبارك: هم مَن قد سبق في علمه أنّه من أهل النّار . وكلّ ما يقدم ، فهو قدم . قال الله سبحانه: إنّ لهم قدم صدق عند ربّهم ، يعني أعمال صالحة قدّموها ، وقال الشاعر يذمّ رجلا:

قعدت به قدم الفجار وغودرت ... وعود ربّ أسبابه من فتنة من خالق

يعني ليس له ما يفتخر بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت