فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421885 من 466147

لما ذكر إنكارهم البعث واحتج عليهم بقدرته وعلمه أعلمهم أن ما أنكروه هم لاقوه عن قريب عند موتهم وعند قيام الساعة ، ونبه على اقتراب ذلك بأن عبر عنه بلفظ الماضي وهو قوله {وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} أي شدته الذاهبة بالعقل ملتبسة {بالحق} أي بحقيقة الأمر أو بالحكمة {ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ} الإشارة إلى الموت والخطاب للإنسان في قوله {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} على طريق الالتفات {تَحِيدُ} تنفر وتهرب {وَنُفِخَ فِى الصور} يعني نفخة البعث {ذَلِكَ يَوْمَ الوعيد} أي وقت ذلك يوم الوعيد على حذف المضاف والإشارة إلى مصدر نفخ {وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} أي ملكان أحدهما يسوقه إلى المحشر والآخر يشهد عليه بعمله ، ومحل {مَّعَهَا سَائِقٌ} النصب على الحال من {كُلٌّ} لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة {لَّقَدْ كُنتَ} أي يقال لها لقد كنت {فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هذا} النازل بك اليوم {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ} أي فأزلنا غفلتك بما تشاهده {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} جعلت الغفلة كأنها غطاء غطي به جسده كله أو غشاوة غطي بها عينيه فهو لا يبصر شيئاً ، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها فيبصر ما لم يبصره من الحق ، ورجع بصره الكليل عن الإبصار لغفلته حديداً لتيقظه.

{وَقَالَ قَرِينُهُ} الجمهور على أنه الملك الكاتب الشهيد عليه {هذا} أي ديوان عمله ، مجاهد: شيطانه الذي قيض له في قوله {نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] .

هذا أي الذي وكلت به {مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} {هذا} مبتدأ و {مَا} نكرة بمعنى شيء والظرف بعده وصف له وكذلك {عَتِيدٌ} و {مَا} وصفتها خبر {هذا} والتقدير هذا شيء ثابت لديّ عتيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت