فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421917 من 466147

ثم ذكر كلاماً آخر مستأنفاً كأن سائلاً سأل فماذا قال الله؟ فقيل: {قال لا تختصموا} وهذا هو الذي دل على أن ثمة مقاولة من الكافر لكنها طويت لدلالة الاختصام عليها والمعنى لا تختصموا في موقف الحساب {و} الحال أني {قد قدمت إليكم} وفيه أن اختصامهم كان يجب أن يكون قبل ذلك في الدنيا كما قال {إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوّاً} [فاطر: 6] والباء في {بالوعيد} إما مزيدة أو للعتدية على أن قدّم بمعنى تقدّم أو هو حال والمفعول جملة. قوله {ما يبدّل} إلى آخره. أي قدّمت إليكم هذا الكلام مقروناً بالوعيد. قال في الكشاف: فإن قلت: إن قوله {وقد قدّمت} حال من ضمير {لا تختصموا} فاجتماعهما في زمان واحد واجب وليس كذلك لأن التقديم في الدنيا والاختصام في الآخرة. قلت: معناه لا تختصموا وقد صح عندكم أني قدّمت إليكم بالوعيد وصحة ذلك عندهم في الآخرة. وأقول: لا حاجة إلى هذا التكلف والسؤال ساقط بدونه لأن مضيّ الماضي ثابت في أيّ حال فرض بعده. وقوله {لدي} إما أن يتعلق بالقول أي ما يبدّل القول الذي هو لديّ يعني ألقيا في جهنم ، أو لأملأن جهنم ، أو الحكم الأزلي بالسعادة والشقاوة. وإما أن يتعلق بقوله {ما يبدّل} أي لا يقع التبديل عندي. والمعاني كما مرت. ويجوز أن يراد لا يكذب لديّ ولا يفتري بين يديّ فإني عالم بمن طغى وبمن أطغى. ويحتمل أن يراد لا تبديل للكفر بالإيمان فإن إيمان اليأس غير مقبول. فقولكم"ربنا وإلهنا"لا يفيدكم {يوم نقول} منصوب ب {ظلام} أو ب"أذكر"قال أهل المعاني: سؤال جهنم وجوابها من باب التخييل الذي يقصد به تقرير المعنى في النفس. وقوله {هل من مزيد} أي من زيادة ، أو هو اسم مفعول كالمبيع ليبان استكثار الداخلين كما أن من يضرب غيره ضرباً مبرحاً أو شتمه شتماً فاحشاً يقول له المضروب: هل بقي شيء آخر يدل عليه قوله سبحانه {لأملأن جهنم} فلا بدّ أن يحصل الامتلاء فكيف يبقى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت