فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421974 من 466147

إِنَّ فِي ذلِكَ السورة وإن كان ضمير نقبوا راجعا إلى أهل مكة فيجوز أن يكون المشار إليه مصدر نقبوا يعني في سيرهم في البلاد لَذِكْرى تذكرة وعظة لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي قلب صاف عن الكدورات صالح لتجليات الصفات له لعينه غير متكفية بالذات مشتغل بالله فارغ عن غيره مصدق لحديث قدسى لا يسعنى ارضى ولا سمائى ولكن يسعنى قلب عبدى المؤمن ولا يكون القلب هكذا الا بعد الفناء المصطلح للصوفية وقال ابن عباس معناه كان له عقل تسمية الحال باسم المحل وقيل المراد قلب داع يتفكر في حقائق الأمور وكان ان كان ناقصة بمعناه أو بمعنى صار فقلب اسمه وله خبر وإن كان تامة فقلب فاعله وله حال من الفاعل والجار والمجرور أعني لمن كان إلخ متعلق بذكرى أو بالظرف المستقر أعني في ذلك أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ عطف على صلة من وَهُوَ شَهِيدٌ قال من فاعل القى يعني ان السورة موعظة لمن كان له قلب سليم أو استمع القرآن وهو شهيد حاضر قلبه ولو بتكلف لا بتغافل أو شاهد يصدقه فيتعظ بظواهره وينزجر بزواجره قلت فالأول بيان الكاملين والثاني بيان المريدين المخلصين نظيره قوله عليه الصلاة والسلام الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك يعني - يتصور الحضور بتكلف.

أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ان اليهود أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسالت عن خلق السماوات والأرض فقال خلق الله الأرض يوم الأحد والبحار يوم الاثنين وخلق الجبال يوم الثلثاء وما في هن من المنافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمداين والعمران والخراب وخلق الله يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة الآجال حين يموت من مات وفى الثانية التي الآفة على كل شئ ينتفع به الناس وفى الثالثة آدم واسكنه الجنة وامر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في اخر الساعة قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - غضبا شديدا فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت