فهرس الكتاب
وذلك أن إضافة القوة إليه على هذا الحد، لا تفيد أنها قوة له يصير بها قويا، لأن هذه الإضافة قد تجرى على وجوه شتى، وقد بينا ذلك من حالها (1) ، فمن أين أنه تعالى هو القوى بها دون أن تكون قوته لغيره، وأضيفت إليه من حيث كانت عطية من جهة؟
والمراد عندنا بذلك: أنه قوى على الأمور، قادر عليها، ولا يجوز أن يمنعه مانع منها. وعلى هذا الحد من المجاز وصف نفسه بأنه متين، لما كان المتين منا الصلب: هو الجسم يكون أقوى من غيره، فلما أراد تعالى المبالغة لنفسه في الوصف بالقوة، قال هذا القول. انتهى انتهى. {متشابه القرآن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ} .
(1) انظر الفقرة: 85 والفقرة: 42.