(لَا بَارِدٍ) كبرد الشمس؛ لأنه دخان جهنم، وكما انتفى عنه الخير فليس
بكريم.
وقيل: كانوا في الدنيا مترفين منعمين عن ابن عباس.
مسألة إن سأل عن قوله سبحانه: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ(46) إلى آخر
السورة.
فقال: ما الإصرار؟ وما الحنث؟ وكيف قال في الخير والشر عظيم؟ وما معنى
إصرارهم على (الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) وما الضلال؟ وما التكذيب؟ وما الزقوم؟
وما النزل؟ وما التقدير؟ وما معنى (بِمَسْبُوقِينَ) وما التبديل؟ وما معنى
(وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) وما معنى (تَفَكَّهُونَ) ؟ وما الحطام الهشيم؟
وما الغرم؟ وما المحروم؟ وما الموت؟ وما الأجاج؟ وما وجه دلالة إنزال الماء من
المزن؟ وما معنى (تُورُونَ) وما النار التي لا تحرق؟ وما النار التي تحرق؟ وما
معنى المقوين؟ وما معنى (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) وما القسم؟ وما
العظيم؟ وما الكريم؟ ولم وجب أن كريما من صفات النفس؟ وما المدهن؟ وما
الحديث؟ وما معنى (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) ما الحلقوم؟ وما معنى
(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ) ؟ وما معنى (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) ؟ وما وجه
إلزامهم على إنكار الجزاء ورجوع النفس إلى الدنيا؟ وما معنى (غَيْرَ مَدِينِينَ) ؟
وما الرجع؟ وما الروح؟ وما الريحان؟ وما معنى سلام لك؟ ولم كان التبرك
باليمين؟ ولم صار (حَقُّ الْيَقِينِ) على إضافة الشيء إلى نفسه؟ وما معنى
(الْعَظِيمِ) ؟
الجواب:
الإصرار: الإقامة على الأمر بالعقد عليه من جهة العزم على فعله، والإصرار على
الذنب نقيض التوبة منه.
وقيل: في الخير والشر عظيم؛ لأنه نَقصَ المقدار في كل واحد منهما عن منزلته،
لهذا لا يقال في أصغر الصغير عظيم؛ لأنه ليس هناك ما يقصر عن منزلته إذ هو النهاية
في الصغر.
وقيل: (الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) على الذنب العظيم، وقيل: الشرك العظيم.
وقيل: إصرارهم على الحنث بيانه في قوله تعالى:(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا
يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ).