تفصيل لقوله"ثلالْة"أي: فمنها
أصحاب الميمنة ، ومنها أصحاب الحشامة ، وصنها السابقون ، فيكون"أصحاب"
الميمنة"رفع بالابتداء ، منها الخبر ، والظاهر: أن"أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ"المبتدأ."
و"مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ"جملة هي خبر عن المبتدأ ، وكذلك القول في
أصحاب المشأمة.
وأما قوله: (وَالسَّابِقُونَ) ففيه أوجه: أحدها: ما سبق
أنه المبتدأ ومنهم المضمر خبره ، والثاني: أنه رفع بالابتداء ،"السابقون"الثاني خبره ، أي: السَّابِقُونَ إلى الإيمان هم السَّابِقُونَ إلى الجنان ، والثالث: أن التقدير السَّابِقُونَ وما السَّابِقُونَ فحذف"مَا"لدلالة ما قبله عليه.
والرابع:"السَّابِقُونَ"مبتدأ ،"السَّابِقُونَ"الثاني بدل وتكرار وتأكيد.
(أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) خبره ، كما تقول أزيد قائم.
قوله (وَحُورٌ)
هي جمع حوراء من الحور.
الغريب: أنس ، عن النبي - عليه السلام -: إن الله خلق الحور العين من الزعفران"."
العجيب: مجاهد ، تحار فيهن العيون. وهو ضعيف.
قرئ"حورٌ"بالرفع والجر ، أبو علي: الرفع محمول على المعنى.
أي: لهم أكواب وحور عين ، قال: ويجوز أن يحمل على سرر أي على سرر
حور. قال: ويجوز أن يكون عطفاً على الضمير في"مُتَّكِئِينَ"و"متقابلين".
ولم يؤكد لطول الكلام ، قال: ووجه الجر أن يحمل على قوله:"في جنات"
النعيم"، وفي حور أي وفي مقارنة حور قال: وجملة الباء في"بأكواب""
ممكن إلا أن الأخفش قال في هذا بعض الوحشة.
الفراء: الجر على الجوار.
الغريب: قال الشيخ الِإمام: يحتمل أن الرفع محمول على"بأكواب"
ويكون الطائف بهن من اختص بخدمتهن فلا يكون بعض الوحشة.
قوله: (وَلَا تَأْثِيمًا)
أي لا يأثمون إثماً ، لأن التأثيم لا يسمع. وقيل: لا يقال لهم: أثمتم وأسأتم.
قوله: (إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا(26)