فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434070 من 466147

{إِذَا رُجَّتِ الأرض رَجّاً} أي زلزلت وحركت تحريكاً شديداً بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبل متعلق بخافضة أو برافعة على أنه من باب الأعمال ، أو بدل من {إِذَا وَقَعَتِ} [الواقعة: 1] كما قال به غير واحد ، وقال ابن جني.

وأبو الفضل الرازي: {إِذَا رُجَّتِ} في موضع رفع على أنه خبر للمبتدأ الذي هو {إِذَا وَقَعَتِ} وليست واحدة منهما شرطية بل هي بمعنى وقت أي وقت وقوعها وقت رج الأرض ، وادعى ابن مالك أن {إِذَا} تكون مبتدأ ، واستدل بهذه الآية ، وقال أبو حيان: هو بدل من {إِذَا وَقَعَتِ} وجواب الشرط عندي ملفوظ به وهو قوله تعالى: {فأصحاب الميمنة} [الواقعة: 8] والمعنى إذا كان كذا وكذا ، فأصحاب الميمنة ما أسعدهم وما أعظم ما يجازون به أي إن سعادتهم وعظم رتبهم عند الله عز وجل تظهر في ذلك الوقت الشديد الصعب على العالم ، وقيه بعد.

وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5)

أي فتت كما قال ابن عباس.

ومجاهد حتى صارت كالسويق الملتوت من بس السويق إذا لتّه ، وقيل ؛ سيقت وسيرت من أماكنها من بس الغنم إذا ساقها فهو كقوله تعالى: {وَسُيّرَتِ الجبال} [النبأ: 20] .

وقرأ زيد بن علي {رُجَّتِ وَبُسَّتِ} بالبناء للفاعل أي ارتجت وتفتتت ، وفي كلام هند بنت الخس تصف ناقة بما يستدل به على حملها عينها هاج وصلاها راج ، وهي تمشي وتفاج.

{فَكَانَتْ} فصارت بسبب ذلك {هَبَاء} غباراً {مُّنبَثّاً} متفرقاً ، والمراد مطلق الغبار عند الأكثرين ، وقال ابن عباس: هو ما يثور مع شاع الشمس إذا دخلت من كوة ، وفي رواية أخرى عنه أنه الذي يطير من النار إذا اضطرمت.

وقرأ النخعي منبتاً بالتاء المنطوقة بنقطتين من فوق من البت بمعنى القطع ، والمراد به ما ذكر من البث بالمثلثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت