والطَّلْحُ: جمع الطلحةُ وهي العظيمةُ من العِضاه . وقيل: هي أم غَيْلان . قال مجاهد: ولكنَّ ثمرَها أَحْلى من العسل . وقيل: هو المَوْزُ . ومعنى مَنْضود أي: متراكبٌ . وفي التفسير: لا يُرى له ساقٌ مِنْ كثرةِ ثمرِه . وقرأ علي رضي الله عنه وعبد الله وجعفر بن محمد"وطَلْع"بالعين ، ولمَّا قرأها علي رضي الله عنه قال: وما شَأْنُ الطَّلْح؟ واستدلَّ بقولِه: {لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} [ق: 10] فقيل له: أنُحَوِّلُها؟ فقال: آيُ القرآنِ لا تُهاجُ اليومَ ولا تُحَوَّلُ . ويُرْوى عن ابن عباس مثلُه . ومَسْكوب: أي مَصْبُوبٌ بكثرةٍ . وقُرِىءَ برفع"فاكهة"أي: وهناك ، أولهم ، أو فيها ، أو ثَمَّ فاكهة .
لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33)
قوله: {لاَّ مَقْطُوعَةٍ} : فيه وجهان ، أظهرهُما: أنه نعتٌ لفاكهة"ولا"للنفي ، كقولك:"مَرَرْتُ برجلٍ لا طويلٍ ولا قصير"ولذلك لزم تكرارُها . والثاني: هو معطوفٌ على فاكهة ، / و"لا"عاطفةٌ قاله أبو البقاء . وحينئذٍ لا بُدَّ مِنْ حَذْفِ موصوفٍ أي: لا فاكهةٍ مقطوعةٍ ؛ لئلا تُعْطَفَ الصفةُ على موصوفِها .
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34)
قوله: {وَفُرُشٍ} : العامَّةُ على ضمِّ الراء جمع فِراش . وأبو حيوة بسكونها وهي مخففةٌ من المشهورة . والفُرُشُ قيل: هي القماشُ المعهودُ . ومرفوعة على الأَسِرَّة . وقيل: هي كنايةٌ عن النساءِ ، كما كُنِي عنهنَّ باللِّباس ، قاله أبو عبيدة وغيرُه . قالوا: ولذلك أعاد الضميرَ عليهنَّ في قوله:"إنَّا أنشأناهنَّ". وأجاب غيرُهم: بأنه عائدٌ على النساءِ الدالِّ عليهنَّ الفُرُشُ . وقيل: يعودُ على"حُور"المتقدمة . وعن الأخفش: هُنَّ ضميرٌ لمَنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ ، يعني يدلُّ عليه السِّياقُ .
عُرُبًا أَتْرَابًا (37)