قوله: {الحنث} : هو في أصلِ كلامهم العِدْلُ الثقيل ، وسُمِّي به الذنبُ والإِثم لثقلِهما ، قاله الخطابي: وفلانٌ حَنَثَ في يمينه أي: لم يَفِ بها ؛ لأنه يَأْثَمُ غالباً ، ويُعَبَّرُ بالحِنْث عن البلوغِ ومنه"لم يَبْلُغوا الحنث"وإنما قيل ذلك لأنَّ الإِنسانَ عند بلوغِه إياه يُؤَاخذ بالحِنْث أي بالذنب . وتَحَنَّثَ فلانٌ أي: جانَبَ الحِنْثَ . وفي الحديث:"كان يَتَحَنَّثُ بغار حراء"أي يتعبَّد لمجانبته الإِثمَ نحو: تَحَرَّجَ ف تَفَعَّلَ في هذه كلِّها للسَلْب .
وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47)
قوله: {أَإِذَا مِتْنَا} : قد تقدَّم تقرير هذا كلِّه في الصافات . وتقدَّم الكلامُ على الاستفهامَيْن في سورة الرعد فأغنى ذلك عن إعادةِ كلِّ ذلك ولله الحمد .
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52)