قوله: (نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) .
أي نأخذ منه شعلة.
الغريب: نمشي فيه معكم.
قوله: (ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ) أي إلى الموضع الذي أخذنا منه النور.
وقيل: هذا استهزاء بهم.
الغريب: ابن بحر: هو كناية تقول لمن تمنعه: وراءك أوسع لك.
ومن الغريب: وراءكم ها هنا ليس بظرف ، لأن لفظ ارجعوا ينبئ عن
الوراء ، وإنما هو اسم من الأسماء التي سميت الأفعال بها والمعنى: ارجعوا
فكأنه قال ارجعوا ارجعوا.
قوله: (بِسُورٍ)
الباء زائدة وقيل: ضرب بمعنى حيل ، والباء متصل به ،
والسور الأعراف ، وقيل: حائط بين الجنة والنار سوى الأعراف.
العجيب: روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص:"أنه سور المسجد"
الشرقي ، يعني بيت المقدس باطنه فيه الرحمة وهو المسجد ، وظاهره من قبله
العذاب يعني وادي جهنم"."
قوله: (وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) .
الْغَرُورُ: الشيطان ، وقيل: الدنيا.
العجيب: بالله ، قسم ها هنا.
قوله: (هِيَ مَوْلَاكُمْ) .
أي - تليكم ، وهذا مجاز ، والمعنى القائم بأمركم ، والمتضمن لجزائكم.
وما في التفاسير من قولهم هي أولى بكم فشيء معنوي لا لفظي لأن مفعلاً لا
يأتى للتفضيل.
قوله: (أَلَمْ يَأْنِ) .
من أنى يأني ، وقرئ في الغريب: يئن من آنَ يَئين.
(أن تخشع) فاعل ، أي خشوعُ قلوبهم لذكر الله.
(وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) وتنزيله الحق.
وقيل: هو القرآن ، ومن خفف ، فهو القرآن لا غير ، ولا يحمل على المصدر.
قوله: (وَلَا يَكُونُوا)
نصب بالعطف على"أَنْ تَخْشَعَ"ويجوز أن يكون جزماً بالنهي اعتباراً بقراءة رويس"ولا تكونوا"بالتاء.
قوله: (يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) .
أي: بالمطر.
الغريب: أرادَ بالأرض ، القلوب ، وموتها: قساوتها ، فيكون أشد اتصالًا
بما قبله. وقيل: تقديره: كما أحي الأرض بالمطر ، يعني الكافر بالإيمان.