فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437220 من 466147

وقد فسر هذه الأسماء الأربعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيتعين المصير إليه. وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة، ومسلم، والترمذي، والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاءت فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادمًا. فقال قولي:"اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، وربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس قبلك شيء. اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر".

وقال الزمخشري:

فَإِنْ قُلْتَ: فما معنى {الواو} في هذه الأسماء؟

قلت: الواو الأولى معناها: الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية، والثانية على أنه الجامع بين الظهور والخفاء. وأما الوسطى فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين، ومجموع الصفتين الأخريين، فهو المستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية والآتية، وهو في جميعها ظاهر وباطن، جامع الظهور بالأدلة والخفاء، فلا يدرك بالحواس.

{وهُوَ} سبحانه {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} لا يعزب عن علمه شيء من الظاهر والخفي. فإنَّ {عَلِيمٌ} صيغة مبالغة، تدل على أنه تعالى تام العلم بكل شيء جليه وخفيه.

والمعنى: أي: وهو ذو علم تامّ بكل شيء فلا يخفى عليه شيء، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.

4 - {هُوَ} سبحانه {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ؛ أي: أنشأهما، وأبدعهما على غير مثال سابق بقدرته الكاملة وحكمته البالغة {فِي} قدر {سِتَّةِ أَيَّامٍ} من أيام الآخرة، أو من أيام الدنيا تعليمًا للعباد التأني في الأمور. قال ابن عطية: وهذا الأخير أصوب. أولها: الأحد، وآخرها الجمعة. وهذا بيان لبعض ملكه للسماوات والأرض. {ثُمَّ اسْتَوَى} ؛ أي: ارتفع، وعلا استواء يليق به من غير كيف ولا تمثيل {عَلَى الْعَرْشِ} المحيط بجميع الأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت