فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437322 من 466147

ويمكن أن يقال: إن ما يكون من النور لهذه الأمة أجلى من النور الذي يكون لغيرها أو هو ممتاز بنوع آخر من الامتياز ، وأما إيتاء الكتب بالأيمان فعله لكثرته فيها بالنسبة إلى سائر الأمم تعرف به ، وفي هذا المطلب أبحاث أخر تذكر إن شاء الله تعالى في محلها ، وقيل: أريد بالنور القرآن ، وقال الضحاك: النور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه ، وقرأ سهل بن شعيب السهمي.

وأبو حيوة {وبأيمانهم} بكسر الهمزة ، وخرج ذلك أبو حيان على أن الظرف يعني بين أيديهم متعلق بمحذوف والعطف عليه بذلك الاعتبار أي كائناً بين أيديهم وكائناً بسبب إيمانهم وهو كما ترى ، ولعله متعلق بالقول المقدر في قوله تعالى:

{بُشْرَاكُمُ اليوم جنات} أي وبسبب إيمانهم يقال لهم ذلك ، وجملة القول ، إما معطوفة على ما قبل أو استئناف أو حال ويجوز على الحالية تقدير الوصف منه أي مقولاً لهم ، والقائل الملائكة الذين يتلقونهم.

والمراد بالبشرى مايبشر به دون التبشير والكلام على حذف مضاف أي ما تبشرون به دخول جنات يصح بدونه أي ما تبشرون به جنات ، ويصح بدونه أي ما تبشرون به جنات ، وما قيل: البشارة لا تكون بالأعيان فيه نظر ، وتقدير المضاف لا يغني عن تأويل البشرى لأن التبشير ليس عين الدخول ، وجملة قوله تعالى: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} في موضعه الصفة لجنات ، وقوله سبحانه: {خالدين فِيهَا} حال من جنات ، قال أبو حيان: وفي الكلام التفات من ضمير الخطاب في {بُشْرَاكُمُ} إلى ضمير الغائب في {خالدين} ولو أجرى على الخطاب لكان التركيب خالداً أنتم فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت