فهرس الكتاب
وروى عبد الله بن عمر وابن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَوْ أَنَّ رَصَاصَة مثل هذا - وأشار إلى مثل جمجمة - أُرْسِلَتْ من السماء إلى الأرض -"
وهي مسيرةُ خَمْسِ مِائَةِ سنة - لبلغت الأرضَ قبل الليل . ولو أنها أُرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً - الليلَ والنهارَ - قبل أن[تبلغ أصلها أو قعرها"."
وقيل: فاسلكوه ، وإنما تسلك السلسلة فيه لأن المعنى مفهوم ، مثل قولهم: أدخلت رأسي في القلنسوة ، وإنما تدخل [القلنسوة] في الرأس ، وشبهه كثير في الكلام.
وقال الفراء: التقدير: فاسلكوه فيها.
وروى نعيم بن حماد عن كعب أنه قال: ينظر الله إلى عبده يوم القيامة فيقول:"خذوه"فيأخذه مائة ألف ملك حتى يتفتت في أيديهم ، فيقول: أما
ترحموننا ؟ ! فيقولون: وكيف نرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين ؟ !.
-ثم قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم} .
أي: لا يصدق بتوحيد بالله.
{وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين} .
ولا يرغب هو ولا يُرَغَّبُ غيرهُ في إطعام أهل المسكنة والحاجة.
-قوله تعالى: {فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ} إلى آخرة السورة.
أي: فليس لهذا الكافر - يوم القيامة - قريب ولا صديق ينجيه من عذاب الله . وقيل: المعنى: ليس في جهنم ماء حار ولا طعام ينتفع به ، قال قطرب.
وقيل: معناه: ليس له في جهنم طعام إلا من غسلين ، أي: من صديد أهل النار ، وذلك ما يسيل من صديدهم . وقال بعض أهل اللغة: كل جرح غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين ، وهو"فعلين"من الغسل . قال ابن عباس: غسلين""
صديد أهل النار". وقال قتادة: غسلين"شر الطعام وأخبه وأبشعه". وقال ابن زيد:"الغسلين والزقوم لا يعلم أحد ما هو"."