والحمد والشكر قد يشتركان أيضًا , والحمد لله على نعمة أي الشكر لله عليها , ثم قد يتميز الشكر عن الحمد في أشياءَ؛ فيكون الحمد ابتداءً بمعنى الثناء , ولا يكون الشكر إلا على الجزاء. تقول: حمدت زيدًا إذا أثنيت عليه في أخلاقه ومذاهبه وإن لم يكن سبق إليك منه معروف. وشكرت زيدًا إذا أردت جزاءَه على معروف أسداه إليك , ثم قد يكون الشكر قولًا كالحمد , ويكون فعلًا كقوله جل وعز: {اعملوا آل داوود شكرًا} .
وإذا أردت أن تتبين حقيقة الفرق بينهما اعتبرت كل واحد منهما بضده.
وذلك أن ضد الحمد الذم , وضد الشكر الكفران.
وقد يكون الحمد على المحبوب والمكروه , ولا يكون الشكر إلا على المحبوب.