فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 42

وأما قوله سبحانه: {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) }

فإن معنى الكيل المقرون بذكر البعير المكيل , والمصادر توضع موضع الأسماء كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير وهذا ثوب نسج اليمن , أي مضروب الأمير ونسيج اليمن , والمعنى أنا نزداد من الميرة المكيلة إذا صحبنا أخونا حمل بعير؛ فإنه كان لكل رأس منهم حمل واحد لا يزيده على ذلك لعزة الطعام , فكان ذلك في السنين السبع القحطة , وكانوا لا يجدون الطعام إلا عنده ولا يتيسر لهم مرامه إلا من قبله فقيل على هذا المعنى: {ذلك كيل يسير} أي متيسر لنا إذا تسببنا إلى ذلك باستصحاب أخينا , واليسير شائع الاستعمال فيما يسهل من الأمور كالعسير فيما يتعذر منها , ولذلك قيل يُسِّرّ الرجل إذا نتجت مواشيه وكثر أولادها.

قال الشاعر:

يعد الفتى من نفسه كل ليلة ... أصاب غناها من صديق مُيَسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت