وأما قوله سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ ... }
فالمعنى قادر على أن يحيي الموتى , قالوا: وإنما تدخل الباء في هذا المعنى مع حرف الجحد كقوله: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى} وقد ضارع ألم في معنى الجحد أليس , فألحق بحكمه , قالوا: ودخول أن إنما هو توكيد للكلام وأنشد الفراء في مثل هذا الباء:
فلما رجعت بخائبةٍ ركابٌ ... حكيم بن المسيب منتهاها
قال: فأدخل الباء , قال: وتقول: ما أظنك بقائم , فإذا حذفت الباء نصبت الذي كانت فيه بما تعمل فيه من الفعل.