ومن ذلك قوله سبحانه: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدًا}
ومن الذي يقول: جعلت لفلان ودًّا وحبًّا بمعنى أحببته؟. وإنما يقول وددته وأحببته , أو بذلت له ودي؛ أو نحو ذلك من القول.
وأما قوله عز وجل: {سيجعل لهم الرحمن وُدا}
وإنكارهم قول من يقول جعلت لفلان ودًا بمعنى وددته فإنهم قد غلطوا في تأويل هذا الكلام , وذهبوا عن المراد فيه , وإنما المعنى أن الله سيجعل لهم في قلوب المؤمنين , أي يخلق لهم في صدور المؤمنين مودة , ويغرس لهم فيها محبة , كقوله عز وجل: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا} أي خلق.