فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 497

وكذلك ثبت في السنة المطهرة النهي عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه

وسلم: لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه. رواه البخاري ومسلم. ثانيًا: نقول للزنادقة السابين: إن الطعن في عدالة الصحابة قدح في الشرع كله، لأنهم حملته إلى الأمة، ولهذا لا يوجد أحد يطعن في عدالتهم إلا ويضعف إيمانه وتصديقه بالنصوص بقدر ما يطعن في الصحابة، وهذا أمر ظاهر لكل من تأمل حال من ابتلي بالطعن في الصحابة. ولقد فُضلت اليهود والنصارى على الزنادقة السابين للصحابة فإذا سئلت اليهود من خير ملتكم، قالوا: أصحاب موسى، وإذا سئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريي عيسى. وإذا سئلت الزنادقة السابين: من شر أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم!!!. هذا ونوصيك بأمرين: الأول: عدم مخالطة من يقع في صحابة رسول الله وترك مجالستهم مطلقًا، فإن مرضهم، معدٍ، ولقد نهى السلف أشد النهي عن مخالطة أهل البدع. ثانيًا: نوصيك بمطالعة كتاب المناقب وكتاب فضائل الصحابة من صحيح البخاري وكتاب فضائل الصحابة من صحيح مسلم. وذلك ليزداد حبك لهم فتحشري معهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

26 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت