فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [قرأت في الفتوى رقم 31412 تبريركم لموقف سيدنا عمر حين امتنع عن تنفيذ أمر النبي وبصراحة تبريركم ليس مقنعا إذ ما دام الرسول قد أمر بأمر يجب تنفيذه على الفور ولا مجال للنية الحسنة حينها عملا بنص الآية:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"فأرجو منكم ردًا يثلج الصدر ويذهب الشبهات؟] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو أحد الخلفاء الأربعة الذين ورد فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه، وورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. رواه أحمد والترمذي وحسنه.

واعلم أن الخلاف قد وقع بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حياته في فهم المراد من أمره، ففي الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم.

قال الحافظ في الفتح: قال السهيلي: وغيره في هذا الحديث من الفقه أنه لا يعاب على من أخذ بظاهر حديث أو آية، ولا على من استنبط من النص معنى يخصصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت