[السُّؤَالُ]
ـ[رجل عنده غنم يذبح ثلاثة منها كل سنة صدقة على ثلاثة من أولياء الله وهم عبد القادر الجيلاني - سيد أحمد - سيد الحاج يحيى
مع العلم أن هؤلاء الأولياء يعتقد الناس - الجهلة - فيهم النفع والضرر ومنهم هذا الرجل
فهل يجوز أن تؤكل هذه الذبائح؟ وهل يجوز لأبناء هذا الرجل مساعدة أبيهم في صنيعه هذا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن المسلَّم عند أهل التوحيد والإيمان أن من بيده النفع والضر هو الله وحده، ومن اعتقد في الأموات أنهم ينفعون أو يضرون فقد أشرك بالله غيره، وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعلن أمام الناس أنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله، وذلك حيث يقول: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ [الأعراف:188] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرواك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رواه الترمذي وأحمد.
وعلى كلٍ، فإن من اعتقد في الأحياء أو الأموات أنهم ينفعون ويضرون بغير إذن الله فقد كفر والعياذ بالله، وكذلك من دعا الأموات أو تقرب إليهم بالذبح أو النذر وإن لم يعتقد بهم النفع والضر.
أما ما يفعله هذا الرجل من الذبح للأولياء فإن كان المقصود أن يذبح الأغنام لله تعالى ويذكر اسم الله عليها ويتصدق بلحمها ويهدي ثواب الصدقة لهؤلاء فهذه مسألة اختلف فيها العلماء، وانظر تفصيلها في الفتوى رقم: 11599
ولحمها حينئذ حلال ولا إشكال فيه. ولكن الحكم لا ينطبق على ذابح الأغنام هذا لأمور: