فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [هل من الصحيح أن نتقرب الي الله بحب آل البيت، وما واجبنا نحوهم، أليسوا أمواتا لا يضرون ولا ينفعون؟ ما الفرق بين الوهابية وأهل السنة والجماعة؟] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمحبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العبادات التي يتقرب بها المسلم لربه سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى {الشورى: 23} والمعنى أن تودوني في قرابتي، أي تحسنوا إليهم وتبروهم، وهذا قول سعيد بن جبير وهو أحد الأقوال في تفسير الآية.

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث بأهل بيته، فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي .. الحديث. وروى البخاري في صحيحه عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي. وروي عنه أيضا أنه قال: ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم، وقد نص أهل العلم على أن من عقيدة أهل السنة والجماعة محبة أهل البيت وتعظيمهم من غير غلو، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ... اهـ مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت