فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [نحن في قرية من قرى الأقصر، منذ فترة من الزمن كان هناك رجل صالح يتعبد في حجرة وبعد وفاته أخذ الناس يأتون بالشموع والأموال ويضعونها فيها ويأتون ليدعوا فيها إلى يومنا هذا، وهذه الحجرة نريد أن نهدمها ونقيم بدلًا منها دارًا خيرية، لكن هناك اعتراض بأنه سيتأذى من يهدمها؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التعبد بإيقاد الشموع ليس من دين المسلمين، بل هو من دين النصارى ونحوهم من الكافرين، وكذلك إهداء الأموال لهذه الحجرة من الشرك الظاهر، كما أن قصدها للدعاء فيها من البدع، وعلى هذا فهذه الحجرة إن كانت لمالك معين، أمر بأن يمنع من يأتيها ليمارس فيها ما ذكر من البدع والشركيات، فإن فعل فالحمد لله، وإن أصر على السماح فيها بممارسة ذلك فالواجب هدمها، قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ* فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ [الأنبياء:57 - 58] .

وفي صحيح مسلم عن أبي هياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.، وفي رواية: ولا صورة إلا طمستها. رواهما مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت