فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 497

وإن لم تكن لمالك معين فلا حرج في هدمها، بل ذلك متعين إن لم يمكن منع الناس من إتيانها إلا بذلك، ويراعى في هدمها -على كل حال- ألا تترتب على ذلك مفسدة راجحة أو منكر أعظم، كأن يكون هدمها مدعاة لبنائها وتجديدها بصورة تكون أعظم فتنة للناس وأكثر دعوة للشرك، لأنه لا فائدة حينئذ من هدمها، والمنكر المترتب على ذلك أعظم من إبقائها على حالها، ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم هدم الأصنام التي كانت محيطة بالكعبة في مرحلة الدعوة المكية، لأن هدمها أو هدم بعضها كان حينئذٍ عديم الجدوى وسببًا لبنائها بصورة أعظم فتنة لعابديها، ويجب في حالة خشية ترتب مفسدة راجحة أو منكر أعظم على هدمها أن يركز على دعوة الناس إلى التوحيد، وبيان خطورة الشرك ونهيهم عن إتيان هذه الحجرة ونحو ذلك.

واعتقاد أن من سيهدمها يتأذى ويصيبه ضرر اعتقاد باطل من جنس اعتقاد المشركين الذين يعتقدون في غير الله النفع والضر، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 22063.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

17 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت