فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هي مكانة أقوال الصحابة في العقيدة والأحكام والتفسير؟ وهل قام أحد من العلماء بتخريج أقوالهم تخريجا علميّا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا خلاف بين العلماء في أن الصحابة رضي الله عنهم هم أعلم الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تفسيرًا وأحكامًا وعقيدة، وذلك للسببين التاليين:

الأول: أن القرآن نزل فيهم والرسول صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم وشاهدوا وقائع وأسباب النزول.

الثاني: أن القرآن نزل باللغة العربية، وهم أعلم الناس بلغة العرب وأفصحهم.

ولأجل ذلك أثنى الله عز وجل عليهم في كتابه وأخبر أنه رضي عنهم، بل أخبر أنه رضي عمن اتبعهم وسار على طريقهم، كما قال الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100] .

وتوعد سبحانه من سلك طريقًا غير طريقهم بأنه سيدخله جهنم، فقال الله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت