فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 497

فمحبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من صميم عقيدة أهل السنة والجماعة، وهي من حقوقهم علينا، كما أن من حقهم علينا نصرتهم وإكرامهم والذب عنهم سواء الأحياء منهم والأموات، ويستحب الصلاة عليهم في التشهد؛ كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فيقول المصلي في تشهده: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.

ولكن ينبغي للمسلم أن يحذر من أن يقع في الغلو في محبتهم؛ كما وقع لبعض المبتدعة الذين عبدوهم مع الله ورفعوهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله إياها، فآل البيت بشر من البشر لا يملكون نفعا ولا ضرا، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ربه أن يعلنها صريحة للناس فقال: قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا {الجن: 21} وقال: قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ {يونس: 49} فغيره صلى الله عليه وسلم من باب أولى، فمحبة آل البيت عبادة مشروعة، والغلو فيهم بدعة ممنوعة، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 51002، والفتوى رقم: 2685، والفتوى رقم: 37684، وأما عن الفرق بين الوهابية وأهل السنة فلا فرق، وانظر لزاما الفتوى رقم: 41710، والفتوى رقم: 5408، والفتوى رقم: 38579.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

15 شوال 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت