فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 497

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحب الكشف عن أسماء هؤلاء بل كان يسترهم، وكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه هو صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنهم، وكان يعرفهم ولا يعرفهم غيره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من البشر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر إليه بأسماء عدة منهم ليراقبهم، ولذا فإن معرفة أسمائهم بالتفصيل ليست متاحة إلا بالنسبة لمن ورد في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إشارة إليه بصفة غير مباشرة، كما هو الحال في الرجال بن عنفوة الذي قال عنه ذات يوم: إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من جبل أحد. وتحققت النبوءة حين ارتد (الرجال) ولحق بمسيلمة الكذاب، وكان خطره على الإسلام أكبر من مسيلمة نفسه، لمعرفته الجيدة بالإسلام والقرآن والمسلمين .... ولم نقف على أسماء غيره ممن أعلنوا ردتهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

09 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت