وإن كان مراد السائل أن الدعاة المشار إليهم يقولون إننا نطلق على المعين بأنه مشرك أي يسمى مشركًا ولا ننزل عليه أحكام الكفر فهذا لا نعلم أحدًا من أهل العلم قال به ولم نجده في كتبهم بعد البحث، بل نص العلماء على أنه لا يجوز أن يطلق لفظ الكفر على المعين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع، قال الشيخ ابن عثيمين في القول المفيد: ... لا يجوز أن نطلق الكفر على شخص معين حتى يتبين شروط التكفير في حقه ... انتهى مختصرًا.
وجاء في الدرر السنية: ... فتأمل: كونه رحمه الله أطلق على هذا القول أنه كفر، ولم يتعرض لتكفير قائله، فافهم الفرق، لأن إطلاق الكفر على المعين الذي لم تقم عليه الحجة لا يجوز. فالمعروف عن أهل العلم أن إطلاق الكفر أو الشرك على شخص معين هذا يعني أنه كافر، وأما القول بأنه مشرك ولا تنزل عليه أحكام الشرك أو الكفر فلم نجده في كتبهم، وقد ذكرنا أقوال أهل العلم بشيء من التفصيل في الفتوى رقم: 721 حول ضوابط التكفير، والفتوى رقم: 12800 حول ماهية الكفر وعلى من يطلق، والفتوى رقم: 15255 حول مفهوم تكفير المعين وغير المعين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
24 ربيع الأول 1429