فهرس الكتاب
وفي الموسوعة الفقهية: اختلف الفقهاء في صنف المؤلفة قلوبهم: فالمعتمد عند كل من المالكية والشافعية والحنابلة أن سهم المؤلفة قلوبهم باق لم يسقط، وفي قول عند كل من المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة: أن سهمهم انقطع لعز الإسلام فلا يعطون الآن، لكن إن احتيج لاستئلافهم في بعض الأوقات أعطوا، قال ابن قدامة: لعل معنى قول أحمد: انقطع سهمهم أي لا يحتاج إليهم في الغالب أو أراد أن الأئمة لا يعطونهم اليوم شيئا فأما إن احتيج إلى إعطائهم جاز الدفع إليهم فلا يجوز الدفع إليهم إلا مع الحاجة، وقال الحنفية: انعقد الإجماع على سقوط سهمهم من الزكاة لما ورد أن الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن جاءا يطلبان من أبي بكر أرضا فكتب لهما بذلك فمرا على عمر فرأى الكتاب فمزقه وقال: هذا شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيكموه ليتألفكم والآن قد أعز الله الإسلام واغنى عنكم فإن ثبتم على الإسلام وإلا فبيننا وبينكم السيف فرجعا إلى أبي بكر فقالا ما ندري الخليفة أنت أم عمر؟ فقال هو إن شاء، ووافقه ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك.
قال ابن قدامة: المؤلفة قلوبهم ضربان: كفار ومسلمون، وهم جميعا السادة المطاعون في قومهم وعشائرهم، ثم ذكر المسلمين منهم فجعلهم أربعة أضرب: 1 ـ سادة مطاعون في قومهم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيعطون تثبيتا لهم، 2 ـ قوم لهم شرف ورياسة أسلموا ويعطون لترغيب نظرائهم من الكفار ليسلموا، 3 ـ صنف يراد بتأليفهم أن يجاهدوا من يليهم من الكفار ويحموا من يليهم من المسلمين، 4 ـ صنف يراد بإعطائهم من الزكاة أن يجبوا الزكاة ممن لا يعطيها، ثم ذكر ابن قدامة الكفار فجعلهم ضربين: 1 ـ من يرجى إسلامه فيعطى لتميل نفسه إلى الإسلام، 2 ـ من يخشى شره ويرجى بعطيته كف شره وكف غيره معه. أهـ.