فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 497

قال ابن حجر في الفتح: كان عمر رضي الله عنه فهم من ذلك أنه يقتضي التطويل، قال القرطبي وغيره ائتوني أمر وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر رضي الله عنه مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد إلى الأصلح، فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام:38] . وقوله تعالى: تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89] . ولهذا قال عمر حسبنا كتاب الله.

فبان من هذا أنه لا صحة لقول من يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يوصي بالخلافة من بعده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذلك لأنه لم يرد ذكر لعلي في هذه القصة إطلاقًا، وإنما كان ذلك لأبي بكر رضي الله عنه عند أول مرض النبي صلى الله عليه وسلم صلى كما جاء ذلك في حديث عائشة المتقدم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

27 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت