فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 497

فيحرم على المسلم أن يعتقد أن نشر هذه الورقة سبب لجلب نفع أو أن إهمالها سبب لترتب ضرر، بل من اعتقد ذلك فقد أشرك بالله تعالى، قال تعالى: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم [يونس:107] ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن جلب النفع أو دفع الضرر إنما هو إلى الله تعالى واعتقاد ذلك في غير الله شرك.

وكذلك يحرم على المسلم أن يقوم بنشر تلك الورقة، والواجب على من حصلت بيده أن يقوم بتمزيقها وتحذير الناس منها، وهذه الورقة من الخرافات التي يروج لها المشركون والمشعوذون، حتى يتجه الناس في قضاء حوائجهم وشفاء مرضاهم ونحو ذلك إلى الصالحين من أمثال السيدة زينب رضي الله عنها، بدلًا من أن يتجهوا إلى الله تعالى، ولا ريب أن ذلك شرك قبيح عابه الله تعالى وإنكاره أعظم إنكار، قال تعالى: أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلًا ما تذكرون.

وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 2026/ 18881 / 3779

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

23 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت