فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 497

وأما من ذكر بعدهم فهم من الذين اتبعوهم بإحسان فعلي زين العابدين التابعي الجليل قد شهد له أعلام هذه الأمة بالفضل والعلم والورع وحسن الخلق .. قال عنه الزهري شيخ الإمام مالك: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. وهكذا كان بقية الأعلام المذكورين: محمد وزيد وجعفر، فقد كانوا يعتقدون فضل الصحابة ويجلونهم ويحترمونهم ... وكلهم كانوا عدولًا ثقات أخرج لبعضهم الستة في كتبهم الصحيحة والتي تعتبر مراجع أهل السنة في الحديث، وكان جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين إمامًا من أهل السنة، وقد روى عنه كبار علمائهم منهم أبو حنيفة ومالك وغيرهم، وكان هو وأبوه يقران إمامة أبي بكر وعمر ويتبرآن ممن تبرأ منهما، فقد نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء عن محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة، قال: سألت أبا جعفر (محمد الباقر) وابنه جعفرًا (الصادق) عن أبي بكر وعمر، فقال: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى .. وقد عقب الذهبي على كلام جعفر الصادق رضي الله عنه عن الصحابة فقال: قلت هذا القول متواتر عن جعفر الصادق وأشهد بالله إنه لبار في قوله غير منافق لأحد ... وانظر للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 75439. هذا وبإمكانك أن تطلع على تراجم هؤلاء كاملة في كتب التراجم وخاصة سير أعلام النبلاء للذهبي وغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

06 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت