فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 497

وأما ما يذكر أن عمر رضي الله عنه ضربها أو آذاها فهذا محض افتراء مختلق لا يصدقه عاقل فضلًا عن مسلم، فعمر رضي الله عنه أكبر وأكرم وأعمق إيمانًا من أن يؤذي أحدًا أو أي شيء يحبه النبي صلى الله عليه وسلم أو له صلة به، فقد كان رضي الله عنه يتفانى في حب النبي صلى الله عليه وسلم وحب آله الكرام ويتقرب بذلك إلى الله تعالى، فقد روى الطبراني وغيره أن عمر قال للعباس: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يفضل أسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه عبد الله في العطية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أسامة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

فقد روى البزار وغيره عن ابن عمر أن عمر فضل عليه أسامة في العطاء فسأله عبد الله عن ذلك، فقال له عمر: إنه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك. وقد تزوج عمر أم كلثوم بنت علي من فاطمة رضي الله عنهم حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآله بيته الأطهار وطلبًا للصلة بهم والقرب منهم.

فكيف يتصور عاقل أن من هذا حاله يمكن أن يؤذي أحدًا من آل بيت النبوة، أحرى أن يضرب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين وبضعة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهي التي يؤذيه ما يؤذيها، فلا يملك المسلم العاقل أمام هذا النوع من البهتان إلا أن يقول: سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم، لذلك ننصح بالبعد عن الاستماع إلى هذا النوع من الخزعبلات ... التي لا تمت للحقيقة ولا للعقل بصلة، وبخصوص اقتراح مواضيع عن حياة الصحابة وآل البيت فهو اقتراح جيد، وستجدين في أقسام الموقع عموما، وفي ركن الفتوى الكثير من سير الصحابة وآل البيت كالحسنين وغيرهما، وهنالك محور خاص بالسيرة في الموقع أيضًا.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت