فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 78

* عن العبد الصالح عليه السلام: [[وله -أي: الإمام- نصف الخمس كاملًا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم...] ] وفي آخر الرواية يعود ليقول: [[وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصف الخمس] ]. ( [18] ) .

فالخمس إذن نصفه للإمام -حسب هذه الرواية- ونصفه للفقراء (اليتامى والمساكين وأبناء السبيل) فليس للأغنياء فيه نصيب وإن كانوا من ذرية أهل البيت، وعلى هذا نص الفقهاء قديمًا وحديثًا- كما سيأتي:

فهذه هي أقوال الأئمة وتوجيهاتهم في الروايات الواردة عنهم، فإن كان موضوع الخمس وأحكامه قد أسست على أقوال الأئمة، فهذه أقوالهم... وإن كانت أسست على شيء آخر فذلك شأن من أسسها والأئمة منه برآء، ولا علاقة لنا به ولا حجة له علينا، وهنا يحق لنا أن نتساءل ونقول: فمن أين نشأ القول بوجوب الخمس وأدائه إلى الفقيه؟! ومتى؟!!

هذا ما سأحاول الإجابة عنه من خلال استقراء أقوال فقهاء المذهب.

كبار الفقهاء يُسقطون الخمس أيضًا:-

لم يكن الحكم بإباحة الخمس وإسقاطه عن الشيعة، وعدم إلزامهم به قولًا للأئمة فقط -وإن كان هذا يكفي؛ لأن قول الإمام حجة -حسب قواعد المذهب- ولا اجتهاد مع النص أو قول الإمام، وإنما على هذا الحكم أيضًا كبار فقهاء المذهب ومشاهيره على مر التاريخ محتجين بهذه الروايات التي أسلفنا ذكرها مما يدل صراحة على اعتبارها عندهم.

من هؤلاء الفقهاء:

ا- العلامة أحمد الأردبيلي (ت 993هـ) : الذي كان أبرز فقهاء عصره على الإطلاق حتى لُقب بالفقيه المقدس!!

يقول الأردبيلي: اعلم أن عموم الأخبار.. يدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور، بمعنى عدم الوجوب الحتمي... وهذه الأخبار هي التي دلت على السقوط حال الغيبة، وكون الإيصال مستحبًا أي: زمن الحضور كما هو مذهب البعض مع ما مر من عدم تحقق الوجوب إلا قليلًا لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة. ( [19] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت