فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 78

ومنها ما يوجب الوصية به عند الموت إلى ثقة.

وهو الذي رجحه الشيخ المفيد .

وأما ما رجحه الطوسي فهو تقسيمه إلى نصفين: نصف يعطى لمستحقيه والنصف الآخر يدفن في الأرض أو يوصى به إلى ثقة [6] ، وقارن بين ما ورد فيها وما موجود في الرسائل العملية المتأخرة لترى العجب والتناقض وتضارب الآراء التي تنسب كليا إلى الإمام جعفر الصادق (ع) !!

الخمس

إن الخمس استغل هو الآخر استغلالًا بشعًا من قبل الفقهاء والمجتهدين، وصار موردًا يدر على السادة والمجتهدين أموالًا طائلة جدًا، مع أن نصوص الشرع تدل على أن عوام الشيعة في حل من دفع الخمس، بل هو مباح لهم لا يجب عليهم إخراجه، وإنما يتصرفون فيه كما يتصرفون في سائر أموالهم ومكاسبهم، بل إن الذي يدفع الخمس للسادة والمجتهدين يعتبر آثمًا لأنه خالف النصوص التي وردت عن أمير المؤمنين وأئمة أهل البيت سلام الله عليهم.

وحتى يقف القارئ اللبيب على حقيقة هذا الخمس وكيفية التصرف فيه سنستعرض موضوع الخمس وتطوره تاريخيًا، وندعم بذلك نصوص الشرع وأقوال الأئمة وفتاوى المجتهدين الذين يعتد بهم ويعول على كلامهم.

1-عن ضريس الكناني قال أبو عبد الله u: من أين دخل على الناس الزنا؟

قلت لا أدري جعلت فداك، قال من قبل خمسنا أهل البيت إلا شيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم لميلادهم (أصول الكافي 2/502) شرح الشيخ مصطفى.

2-عن حكيم مؤذن بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله u عن قوله تعالى:

]وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى [ [الأنفال:41] ، فقال أبو عبد الله u بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده فقال: (هي والله الإفادة يومًا بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا) (الكافي 2/499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت