فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 78

لقد ساهمت أموال بلادنا ومدخراتها المالية على مر عقود في دعم الحوزات العلمية في إيران والعراق وغيرها من بلدان العالم ،وكذلك في صمود حركات التحرر والنضال التي خرجت من بلادنا والبلدان المجاورة والتي أخذت على عاتقها المطالبة بحق أبناء الشيعة في حياة كريمة وعادلة، لم يكن مجتمعنا البسيط المتسامح يسأل وكلاء المرجعيات الدينية عن أوجه صرف هذه الأموال، أين تذهب؟ كيف تنفق؟ فقد كانت وما زالت الثقة العمياء سيدة الموقف في العلاقة بين عامة الناس وخاصتهم والعلماء الأفاضل، إلا أن أوضاع بلادنا تراجعت خلال العشرين عاما الماضية، لقد ازدادت البطالة وانتشر الفقر في ربوع البلاد، دمرت الزراعة التي كانت في يوم ما عنوان عز الخط ومصدر سرورها وفخر كبارها وصغارها، وصادر البرجوازيون الأنانيون مئات الدونمات من الأراضي البحرية والزراعية وحولوها إلى مخططات سكنية بيعت بأعلى الأثمان على الأقوياء والضعفاء من شعبنا.

ونظرا لجمود النظم واستبداد القيم الاجتماعية أصبح الزواج أمر صعبا ومتعسرا، وبلغت نسبة العنوسة مستويات قياسية، أما الشبان الذين لا يجدون نكاحا فأنهم كثيرون ومعاناتهم لا احد يهتم بها أو يفكر بعواقبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت