نظرنا نحن معاشر الشباب إلى ثروات بلادنا فوجدناها تائهة هناك وهنالك، لا يعرف القيمين عليها سوى الاستنزاف المريع دون التفكر في عواقب الأمور وحقوق الناس المغيبة، إلا أن أموال الخمس ليست تحت يد أناس ليس بيننا وبينهم سوى الأمر الواقع الذي لا فرار منه، بل إنها تحت أيديكم وعلى مرمى أنظاركم، انتم من تتحكمون بها وتسيرونها في الفضاء الواسع أينما رغبتم وكيفما شئتم، يسلمكم أبناء شعبكم أموالهم وهم واثقين بكم، مسلمين أمرها إليكم، دون أن يمنح احدهم نفسه حق سؤالكم أين ستذهب هذه الأموال وكيف ستنفق؟ آملين فيكم الخير ورجاحة العقل وسداد التأمل والنظر، إلا أننا لم نرى من هذه الأموال التي لا عد لها ولا حد سوى سراب نحسبه زلال فإذا هو بحساب العقل والمنطق ليس سوى وهم لا نهاية له، فأين هي أموال الخمس يا ترى؟ الم تخرج من هذا المجتمع؟ من خزائن وأرصدة هذا الشعب؟ فلماذا لا تنفق عليه إذن؟