لماذا لا يحق لنا سؤالكم عن أوجه صرفها ومسارات حركتها؟ يا ترى هل بنت منزلا آوى عائلة فقيرة؟ أم زوج اعزبا لا يجد من أمره مخرجا ؟ هل رمم بيتا لأسرة فقيرة كاد سقفها يسقط عليها فقرا وضعفا وهوانا؟ هل شيدت مصنعا؟ هل أحيت أرضا؟ هل علمت جاهلا ؟ هل ساهمت في تنمية المجتمع وحل قضاياه؟ هل وهل وهل؟ أسئلة كثيرة ولكن هل من مجيب؟ لا يحق لنا السؤال عن أموال البترول والثروات القومية الأخرى التي تعج بها بلادنا فلماذا وانتم نواب المراجع الكرام ورموز الحركة الدينية المعاصرة لا تسمحون العامة بسؤالكم عن مصير هذه الأموال، أو ليست قد خرجت من هذه البلاد؟ أو ليس أهلها أحق بها؟ أو ليس من حق الناس أن يسالون عن مصيرها وأين أنفقت وكيف وما هي دلائل ذلك ؟ يقول الحق سبحانه وتعالى"وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين"الحشر 7 فهل كان فقراء ومعوزي وأبناء السبيل في خارج بلادنا أحق بهذه الأموال من فقرائنا؟ هل تساهمون في تعمير حوزة علمية هنا وهناك وبلادنا تعج بالشبان والشابات الذين لا يتمكنون لقلة ذات الحيلة من مواصلة دراستهم فيقعون في براثن الانحطاط الحضاري والتخلف الاجتماعي الذي يقتل طموحاتهم ويحطم آمالهم؟ هل تصرفون هذه الأموال على أبناء الشيعة في تلك البلاد القريبة أو البعيدة وشباننا وشاباتنا لا يجدون نكاحا يعفهم ويكفيهم شر الأمراض الفتاكة جنسيا وجسديا ونفسيا؟
الفساد ضارب في جهاز الخمس فالى متى؟