فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 78

إن الكثير من الأشخاص الذين يدورون في دائرة الوكلاء ويتصلوا بهم اتصالا مستمرا ومباشرا يتحدثون دائما عن الفساد العميق الجذور في صرف وإنفاق هذه الأموال، هذا والشعب ليس له من أمره شيئا، لا يسأل أو يتساءل، وكل ذلك لأنه وثق بكم ثقة ليس لها حدود،بناء على تعيين المرجعيات الدينية لكم في هذه المناصب المهمة، فكان منكم صاحب السيارة الفاخرة، ومنكم صاحب البيت الواسع الكبير ذو الطوابق المتعددة،ومنك من يقضي أيامه ولياليه في ذاك المنتجع وتلك البلاد الجميلة، ومنك من يتزوج بمثنى وأربع، ومنك ومنكم مما لا داعي لذكره، بينما تعاني طبقات وشرائح عديدة من شعبنا من ضعف المادة وقلة الحيلة وبؤس الحال وكثرة الهموم والأحزان وتكالب الزمان،والأموال الطائلة تذهب شمالا جنوبا، يمينا ويسارا، وليس لهم منها أي شي، عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال كنت عند أبي جعفر الثاني (ع ) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فاني أنفقتها فقال له أنت في حل فلما خرج صالح قال أبو جعفر (ع) احدهم يثب على أموال حق آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجي فيقول اجعلني في حل أرايته ظن إني أقول لا افعل والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا"الكافي 1 548 ح27 وروي عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:"أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم""

شيعة لبنان نموذجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت