إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد ...
فهناك سؤالان دعواني إلى كتابة هذا المقال دون سواه من المقالات التي سبقته في الأجندة، واللذان أعتبرهما عن نفسي من أهم الأسئلة المطروحة في الساحة الجهادية:
السؤال الأول: بعد انهيار الإمارة الإسلامية بأفغانستان، هل نحن في نصر أم في هزيمة؟
والسؤال الثاني: ما مدى جدوى بقاء المجاهدين العرب في جبهة أفغانستان مع صعوبة مواصلة الطريق، أو باختصار؛ لماذا نحن هنا؟
وللإجابة على هذين السؤالين أقول وبالله التوفيق:
للإجابة على السؤال الأول؛ أطرح أسئلة أخرى فرعية لتجيب بنفسها على ذلك السؤال:
والسؤال الأول الفرعي، هو وقت أن عاين الاتحاد السوفيتي سقوط إمبراطورية الشاه في إيران - الموالية للأمريكان - ورأى معها استباق الوصول إلى مياه الخليج الدافئة عن طريق أفغانستان قبل وصول الأمريكان إليها فقام باحتلالها عام 1979؛ هل كان يعني ذلك نصرًا أم هزيمة؟
والجواب عليه؛ أن دخول السوفييت أفغانستان كان يعني هزيمة للأمة الإسلامية كلها، ثم كيف تحولت هذه الهزيمة إلى نصر كبير، من تحرير أفغانستان وإقامة الإمارة الإسلامية على أرضها، وانهيار الاتحاد السوفيتي، وتقلص النفوذ الروسي في مناطق شاسعة على أرضه، وخروج المجاهدين من هناك وانتشار شرارة الجهاد في كل أنحاء العالم، وترسيخ المفاهيم والمناهج الصحيحة للمسلمين على مستوى العالم كله، وتكوين خلايا مجاهدة نشطة في كل مكان، بعضها يمثل أفرادًا، وبعضها يمثل جماعات صغيرة وكبيرة، وبعضها مرتب، والآخر غير مرتب،