فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 58

وتحفز من لم يلحق بعجلة الجهاد في أفغانستان لأداء دوره في أماكن أخرى، وصقلت الفكرة وتبلورت المفاهيم لدى شريحة كبيرة من أبناء الأمة، حتى إذا دعت الحاجة انطلق بعضهم للبوسنة، والآخر للشيشان، وغيرهم للصومال وفلسطين وأماكن أخرى في العالم، هذا باختصار شديد ودون التطرق للتفوق الروسي في مجال التسليح على الأمريكان.

والسؤال الثاني الفرعي الذي نطرحه ليجيب على تساؤلنا الأساس؛ هو هل المقصود بالنصر أو الهزيمة على المستوى القريب أم البعيد؟

وأظن أن المقصود هو المستوى البعيد، فالعبرة بالخواتيم، وكما يقولون؛ فإن من ضحك أخيرًا ضحك كثيرًا، وكم من معارك دارت كانت تبدو في أولها هزيمة ولكن انتهت بالنصر.

فعلى هذا المستوى البعيد المقصود أقول: لقد دخلت أمريكا فيتنام واحتلتها ولكنها في النهاية خرجت مهزومة، وكذلك فعلت في الصومال، وهكذا حدث مع السوفييت في أفغانستان دخلوها محتلين في عام 1979 وخرجوا منها مهزومين مفككة دولتهم، ليس فقط على المستوى السوفيتي، ولكن أيضًا على مستوى حلف وارسو"الرهيب"، بعد مرور عشرة أعوام من الحرب، وعلى هذا فالمعركة الدائرة لم تنته بعد ولو أن بشائر النصر قد هلت.

السؤال الثالث الفرعي؛ هل المقصود بالنصر والهزيمة على مستوى الأمة الإسلامية، أم على المستوى الفردي للمجاهد؟

والإجابة كما نراها ونسمعها، فعلى مستوى الأمة؛ حقق الدخول الأمريكي إلى داخل الحلبة الكثير من النجاحات، موجزها فيما يلي:

1)كشف القناع الأمريكي الصليبي الزائف المصبوغ بالديموقراطية الكاذبة [[1] ]، وحقوق الإنسان التي اتضح أنهم أول من انتهكوها [[2] ]، وحقوق المرأة [[3] ]، والتي تعني إباحة الفجور والفواحش وانتشار الإيدز وتسلط المرأة على زوجها وأخيها وأبيها ومجتمعها، وتفكك الأسرة التي تعد الخلية الأولى للمجتمعات، ومحاولة تغيير مناهجنا التعليمية -

(1) نموذج الجزائر خير شاهد على كذب وزيف ديموقراطيتهم.

(2) يظهر اهتمامهم الشديد بحقوق الإنسان واضحًا في معتقلات جوانتانامو وبجرام وأبي غريب.

(3) حيث تقوم الحكومات العربية كالسعودية والكويت والإمارات وغيرها بسن القوانين والتشريعات في هذا المجال إفسادا ًللأسرة، وشجعت الحكومة الأمريكية العديد من اللجان النسائية في البلدان العربية بالخروج في مظاهرات نسائية مطالبة بما يسمى"حقوق المرأة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت