فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 58

جهل والعروة الوثقى شهادة لا إله إلا الله وهي متضمنة للنفي والإثبات تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له"مجموعة التوحيد"ا. هـ

وتأمل أخي الحبيب كيف قدم المولى عز وجل الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله، كما قدم النفي على الإثبات في كلمة التوحيد لا إله إلا الله وذلك تنبيهًا على هذا الركن العظيم، فلا يصح الإيمان بالله ولا ينفع إلا بالكفر بالطاغوت أولًا.

كيفية الكفر بالطاغوت:-

(1) بالتكفير للطاغوت: قال تعالى (قل يا أيها الكافرون .... ) فلابد من مخاطبتهم بصفة الكفر.

(2) بالمعاداة والبغض والتبرؤ منهم ومن عبادتهم: قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِي) (الممتحنة:4)

وانتبه وتأمل قوله تعالى في كلمة (بدا) التي تفيد غاية الظهور والوضوح وتقديم العداوة التي مكانها الجوارح الظاهرة على البغضاء الذي مكانه القلب، وهذا دليل قوي على أهمية إظهار العداوة والبراءة من الطواغيت إظهارًا لا لبس فيه ولا مواربة ولا غموض إذ لا يكفي إضمار البغضاء لهم في القلب ثم نحن في الظاهر مسالمون لهم محبون متوددون مدافعون الخ.

وقال تعالى (أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون) الأنبياء67 (أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين) (الشعراء77:75) وغيرها كثير جدًا

وهذه هي القدوة والأسوة الحسنة التي أمرنا بالاقتداء بها من قبل رب العالمين وهذه هي ملة إبراهيم التي لا يرغب عنها إلا كل سفيه (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) (البقرة130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت