فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 58

الخروج على الإمام الكافر، لاحظ ليس مجرد الجواز بل وجوب الخروج، والخروج يقصد به القتال وما شابهه وهو أمر أكبر بكثير من مجرد إيغار الصدور.

وأما إذا كان الشيخ أفتى بذلك بناءً على الرأي والعقل والمصلحة، مع وجود الأدلة الشرعية التي تدل على خلاف ذلك وعن علم ومعرفة ومخالفة صريحة للنصوص لما في ذلك من مصلحة يراها، فهل يعني ذلك تخلي الشيخ عن منهج أهل السنة الذي لا يجيز مطلقًا تفضيل العقل على النقل؟.

وأما في السؤال الآخر حول البيعة فقد قال الشيخ"لا شك أن هذا خاطئ وإذا مات فإنه يموت ميتة جاهلية لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد، والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول: (اتقوا الله ما استطعتم) فإذا لم يوجد خليفة للمسلمين عمومًا فمن كان ولي أمر في منطقة فهو ولي أمرها، وإلا لو قلنا بهذا الرأي الضال لكان الناس الآن ليس لهم خليفة ولكان كل الناس يموتون ميتة جاهلية، ومن يقول بهذا؟ الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة، وبني أمية في الشام وكذلك في اليمن أناس وفي مصر أناس وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هم فيه ويبايعونه ويدعونه بأمير المؤمنين ولا أحد ينكر ذلك فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم".

وهذا الكلام ينبني عليه عدة أسئلة، السؤال الأول: هل يعني كلام الشيخ أن كل الحكام الذين تحت سلطتهم مسلمين أمراء للمؤمنين تجب بيعتهم ومن لم يبايعهم مات ميتة جاهلية؟ وهل يعني هذا أن بيعة بي نظير بوتو ومشرف كانت واجبة على المسلمين في باكستان وقتها، وبيعة سوهارتو واجبة على المسلمين في إندونيسيا في وقتها أيضا، وبيعة القذافي واجبة على المسلمين في ليبيا وهل سيموت المسلمون في تلك البلاد ميتة جاهلية إذا لم يبايعوا؟ وماذا عن صدام حسين وقتها؟ هل هو أمير للمؤمنين لأهل العراق وهل بيعته واجبة؟ وإذا كان أميرًا للمؤمنين لقومه فهل يعني ذلك أن دعم آل سعود للمعارضة العراقية وتوفير الدعاية والإعلام لهم وتزويدهم بالإذاعات والأموال والسلاح تحريش على أمير من أمراء المؤمنين؟

صفة الكفر بالطاغوت:

يقول المولى عز وجل (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:"واعلم أن الإنسان ما يعد مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت بدليل الآية والرشد دين محمد صلى الله عليه وسلم والغي دين أبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت