الطبراني وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات، ورواه بهذا اللفظ عبد بن حميد عن أم ايمن، وقال ابن السكن: هو مرسل لأن مكحولا لم يدرك أم أيمن، ورواه البخاري في الأدب المفرد عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: (أوصانى رسول الله بتسع: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج لهما ولا تنازعن ولاة الأمر وإن رأيت أنك أنت ولا تفرر من الزحف وإن هلكت وفر أصحابك وأنفق من طولك على أهلك ولا ترفع عصاك على أهلك وأخفهم في الله عز وجل) ، وهذا الحديث محتمل للتحسين بمجموع رواياته فقد رواه الطبراني ومحمد بن نصر المروزي أيضا عن عبادة بن الصامت قال: أوصاني خليلي رسول الله بسبع خصال فقال: (لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها ... الحديث) ، قال المنذري: إسناديهما لا بأس بهما. انتهى، وفيه: سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح، وعن أبي الدرداء قال: (أوصاني رسول الله بسبع؛ لا تشرك بالله شيئا وان قطعت أو حرقت، ولا تترك صلاة متعمدا فانه من تركها فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج، ولا تنازع الأمر أهله، ولا تفرن من الزحف وان هلكت، وأقر أصحابك، وأنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عنهم العصا، وأخفهم في الله) ، قال الهيثمي: روى ابن ماجه منه (لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر) ، ورواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.
[18] تفسير القرطبي: 19/ 293. ط مكتبة المعارف، دمشق.
[19] مجموع الفتاوى: ج28/ 540.
[20] المراد بشرع من قبلنا الأحكام التي شرعها الله تعالى للأمم السابقة، ولا خلاف بين العلماء في أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يوجبه أو يصححه، ولا خلاف أيضا بينهم في أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا إذا ورد ما يُخالفه في شرعنا، ولكن الخلاف بين العلماء فيما كان شرعا لمن قبلنا ولم يأت في شرعنا ما يصححه أو يعتبره أو ما يُبطله، والراجح والله أعلم أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يأت في شرعنا ما يُبين عدم اعتباره، وذلك لأن حكايتة مع السكوت عليه يعتبر من باب الإقرار له، راجع في هذه المسألة: المستصفى للغزالي: ص132 وما بعدها، والإحكام للآمدي: 2/ 186 وما بعدها، وشرح مُسَلَّم الثبوت لعبد العلي محمد الأنصاري: ج2/ 184 - 185، الإحكام لابن حزم: 5/ 724، تفسير القرطبي: 7/ 38، ط دار الحديث.
[21] رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أبا عمر الضرير لم يرضاه ابن معين، وقال فيه الذهبي: صدوق حافظ من كبار العلماء المتفننين، وقال أبو حاتم الرازي هو صدوق، وقد وثقه ابن حبان، راجع ميزان الإعتدال في نقد الرجال للحافظ الذهبي: 2/ 329.
[22] رواه البخاري وأحمد وأبو داود والبيهقي.
[23] رواه مسلم وأحمد وابن حبان والبيهيق وأبو يعلى.
[24] رواه مسلم وابن حبان والبيهقي وأبو عوانة وابن أبي شيبة.