خباب بن الأرث يقولون له: أكان النبي- صلي الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ يقرأ سورة بعد الفاتحة، قال: نعم، قالوا له: وكيف عرفت ذلك وصلاة العصر سرية وصلاة الظهر سرية؟ قال: كنا نعرف ذلك باضطراب لحيته، تجد لحيته تهتز وهو يقرأ، حتى وهم يقفون في الخلف رأوا اهتزاز لحيته- صلي الله عليه وسلم -، وهناك ما هو أعجب من ذلك بحيث أنهم وصفوه من شعر رأسه إلى أخمص قدميه، حتى الشعر الذي هو خيط الشعر الذي ينزل من الصدر إلى الصرة وصفوه شيء عجيب، والأشياء التي ما كان يتمكنون من معرفتها كانوا يسألون عنها أمهات المؤمنين، كيف كان ينام؟ كيف كان يتكلم معهم.
لم تعرف البشرية قط كل شيء عن نبي إلا نبينا - صلي الله عليه وسلم -نحن لا نعرف الحياة الشخصية لإبراهيم ولا لنوح ولا لموسى ولا لعيسى ولا لهود ولا لصالح ولا ليوسف ولا لإسماعيل ولا لإسحاق ولا ليعقوب ولا لإلياس ولا لذي الكفل ولا لأي نبي من أنبياء الله، وأنا أريد واحد يخرج لي بإسناد صحيح أي شيء عن أي نبي من هؤلاء الأنبياء- صلوات الله عليهم-، أما نبينا فكل شيء نعرفه عنه، إنما نقل إلينا كل شيء المحبون.
والمرء إذا أحب كلف بحبيبه