الصفحة 15 من 33

الخطاب - رضى الله عنه -، وكان شديد الحفاوة بحفظ القرآن حتى أنه قال يومًا: (سيأتي بعدنا أقوام يكذبون بالرجم ويكذبون بأناس خرجوا من النار وقد امتحشوا أي تفحموا، ولولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها علي حاشية المصحف) ، خشي أن يختلط كلامه بالقرآن وكانوا حديث عهد بالقرآن والقراء كانوا قليلين والكتبة كانوا قليلين فيهم، فكل شيء يمس القرآن من قريب أو بعيد كان عمر يدفعه دفعًا شديدًا.

وهناك حكاية رواها الإمام الدارمي في مقدمة السنن عن قرظة بن كعب قال: أرسلني عمر مع نفرٍ من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - إلي العراق لنُعلِّم الناس، فمشي معنا إلي صِرار، صِرار هو اسم لعين ماء مثل بدر في الطريق قال: فلما وصلنا إلي صِرار جعل عمر ينفض التراب عن قدميه، ثم قال لنا: أتدري لما مشيت معكم؟ قالوا: لأننا أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - ولنا عليك من الحق قال لهم: لا، ليس هذا هو الذي أخرجني هذه المرحلة من الطريق معكم إنكم تأتون قومًا لهم دوي بالقرآن، (والدوي) صوت النحل أو الضوضاء التي تكون حول الإنسان يقال لهذا الصوت: دوي، يشير إلي أن القوم الذين سيأتونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت