فهرس الكتاب
برأت، فأرسل به إلي الأجناد وكتب كتابًا إلي أبي موسي ألا يكلمه أحد أي العقوبة لم تنتهي بعد فشق ذلك علي صبيل العراقي وثقل عليه أن يهجره المسلمون فشكا هذا إلي أبي موسي.
فكتب أبو موسي إلي عمر أن قد حسنت توبته فأذن للمسلمين بكلامه، ما الإشكال في سؤاله عن معنى الآية؟ {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} أبين لك صنيع عمر بحكاية وردت عن عمر نفسه، وهذه الحكاية رواها البخاري في صحيحه وأحمد وغيرهما ورواية أحمد أشبع، أي أوضح إنما البخاري روايته مختصرة، هذه الحكاية يرويها أنس بن مالكٍ - رضى الله عنه - قال: صعد عمر المنبر يومًا وفي ثيابه سبعة عشر رقعة، فقال: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} (عبس:31) هذه الفاكهة علمناها، فما الأب؟ عمر يكلم نفسه بصوتٍ عالٍ أمام الجماهير أو أمام الجلوس الذين يجلسون أمامه، قال: هذه الفاكهة علمناها، فما الأب؟ ثم سكت قليلًا ثم قال يكلم نفسه: إن هذا لهو التكلف يا عمر، وما عليك ألا تدري؟، لماذا تسأل عن الأب؟ مع أن الأب في لغة العرب هو العشب، لكن عمر ما كان يسأل عن معنى كلمة الأب كتفسير، لا، كأنه يطلب ما تحت ذلك، ما أصل الأب؟ أي يريد شيئًا زائدًا فوق مجرد التفسير العادي التفسير اللغوي، كان عمر يفعل ذلك حتى يحفظ القرآن من التحريف، كان هذا أصل هدف عمر بن