فهرس الكتاب
غرباء كانوا يقولون ذلك ألا تفخر أنت بالتزامك وأنك لزمت المنهج الحق، مهما عيروك به وقالوا عليك متخلف وحجري ومن العصور الوسطى.
ونحن قديمًا في أول التزامنا سنة خمسة وسبعين وأنا طال في ثانوي فأعفيت لحيتي ثم أجبرت على حلقها وكان عودي لا يزال ضعيفا، المهم بعد أن دخلت الجامعة وأعفيت لحيتي كان العوام يسبوننا وأنا أمشي يا سني، وهذا كان سب، ونحن كنا نغضب جدًا، لم نكن نعرف أن هذا شرف لما يقول لك يا سني وينسبك إلى السنة هذا شرف وتفتخر بها، لأنهم كانوا يقصدون إيذائنا ويتنابذوا بالألقاب معنا، يا سني هكذا.
فلما كبرت وقرأت وعرفت هذا الكلام وجدت لي أسوة بعبد الله بن الزبير مع الحجاج بن يوسف الثقفي لما كان الحجاج يحب أن يعير عبد الله بن الزبير وأمه كانت أسماء بنت أبي بكر ولقبها ذات النطاقين، فكان كل الحجاج ما يتكلم يقول له: ابن ذات النطاقين، هكذا، فابن الزبير لما بلغته الكلمة والحجاج يقولها على سبيل الاستهزاء فقال كلمة جميل جدًا، قال له: (تلك شكاة ظاهر عنك عارها) ، هذا شيء مما يفتخر به، هي لماذا لقبت بذات النطاقين لأنها شقت نطاقها وكانت حامل في عبد الله بن